حدث نقاش بيني وبين صديقة علي بعض المواقف الطريفة عن افتخار بالانساب والافتخار بما لا يصح للمرء البوح
به جهارا نهارا من مغالطات تؤدي به وبى من يفاخر به الي الهاوية والوقوع في براثن الغرور المميت كحطب يشتعل
فيشتعل حتي يصبح رمادا
وبعد ان دار ذلك الحديث و ما حمله من اطرف المواقف واشدها وقعا وصولا الى رحلتى الشبه اليومية في الابحار في عالم الشبكة
العجيب الغريب وقع بين يدي مقال لكاتب عرف بمناهضته للاسلام والقرآن ولكن ما جعلني اتابع قرائتي له هو مغزي
الموضوع الطريف وهنا ليس مطروح للنقاش توجهات الكاتب وافكاره و ما الي ذلك لا .... بل ادعوكم لقراءة ما بين
السطور معي ولنمعن التركيز جيدا لنلتقط العبرة والعضة والمغزي من وراء طرحي لهذا المقال
=====================================
يقول المثل العامي: "قالوا للبغل مين أبوك؟.. قللون الحصان خالي!"
وما وراء هذا المثل أمرٌ لا يخفى على أحد.
إنه يُضرب بكل من لا يجدُ في نفسـِه ما يستطيع أن يفتخرَ به بين الناس، فيبحث عمن يجعل من انتسابِه إليه فخراً له.
البغلُ حين يدّعي الانتسابَ إلى الحصان ويتباهى به، فإنه يبني قوله هذا على الإنسايكلوبيديا بريتانيكا وعلى مراجع علمية أخرى يثق بهـا كل الوثوق. لكنَّ هذا الأمر بالتأكيد، لا يشـرِّف الحصان أو يسعده أبداً، لأنه لا يرى في انتساب البغل إليه مدعاة للفخر!.. فالحصان يحب أن يكون أولاده كلهم أحصنة، وكذلك أولاد أولاده وأبناء إخوته وأخواته أو أبناء عمه.. إنه يريدهم جميعاً أحصنةً لا بغالاً.
ومن ناحيةٍ أخرى، يخشى الحصان عواقب هذا الانتماء، وله في ذلك وجهة نظر!.. فإذا كان البغل يفخر بانتمائه إلى الحصان، فماذا يمنع الحمار من أن يفخر بانتمائـه إلى البغل أيضاً؟.. ألا يصبح تفاخر الحمار بالحصان آنذاك، تلويثاً أكبر لسمعته؟.. لا بل ألا يخشى الحصانُ أن لا يستغربَ أحدٌ بعد ذلك، أن تقف بعوضةٌ على منبرٍ وتخطبَ في الناس وتقول: أيها الناس.. لقد وقفت اليوم على ذنب الحمار ابن أخت البغل ابن أخت الحصان، وامتصصت بعض دمه فأصبح بيني وبين الحصان قرابة دمٍ!
طبعاً، إن مثلنا هذا، لا يُقصَدُ منه النيل من البغل أو الحمار أو الحصان أو البعوضة؛ لأن هذه المخلوقات لا تفهم بلغة الأمثال التي يتعامل بها بنو البشـر.. إنها تفهـم بالتدريب أو الضرب (البعوضة بالضربة القاضية فقط)، لا بل ربمـا كانت هذه المخلوقات في هذا المجال، أفضل بكثير من بعض بني البشـر الذين لا يفيدهم لا تعليمٌ ولا ضرب.
هذا المثل، يقوله الناس في أولئك الذين لا يرون في حاضرهم ما يستطيعون أن يرفعوا رؤوسهم به، فيلجأوا إلى نبش تاريخهم أو تاريخ جيرانهم أو جيران جيرانهم، علهم يجدون فيه شيئاً، يجعلون به من هوانهم عزةً ومن تأخرهم حضارة.. وطبعاً، بما أن المثل عربي، فلا بد أن يكون العربُ همُ فيه بيتَ القصيد.
===============================
عن موقع الناقد


10 nasma:
التعليق
الاول
مى
لالا زايدة معاك يا ميوش هل يومين
راجعة
رومانسى
تانى تعليق
اخبارك ايه يا نسيم
يارب تكونى بخير
تقريبا كده العرب بيفكروا وبيتبهاوا دايما بانهم عرب وبان عندهم حضاره
وبيفكروا فى الماضى دايما وبيتبهاول دايما باللى مش فيهم
دى لاسف هتخليها على طول
صباح الخير
موضوع شيق وجميل بس حاب نقول
لا فرق بين عربى واجمى الا بالعمل الصالح والتقوا
وان اكرمكم عند اللة اتقاكم هدى بروحا تكفى البغل كل الا نساب
سلام
ليس الفتى من قال كان ابى .ولكن الفتى من قال هااناذا
ووووووه ماتفكرينيش انا حاليا في الشغل دمي محروق منه الوضع هدا
سلام يا حلوه
صراحه اول مرة اسمع هالمثل بس للحق عجبني وكتير معبر وواضح
وفعلا التباهي بالانساب او بشكل عام التباهي بكل انواعو آفة من آفات مجتمعنا ،مش موجود بدينا الاسلامي
ممكن كان موجود بالماضي ومنو انطلقت العبية القبلية بس بايامنا هاي استبدلناه بفيتامين واو
اي الواسطة يعني حاربنا العصبية القبيلة وحولناها لمصطلح جديد وهية الواسطة
يريت فينا انضف مجنمعاتنا ونفوسنا من هيك أمراض وما نلاقيلها اسامي جديد ونحور فيها لنغطي معالمها الحقيقية
هلبة هلبة
نسوم
وبكثر
وبشكل اصبح ممل
وخيتك
مى
السلام عليكم
التفاخر بالانساب امر سئ و اكيد يظهر العجز بس بما ان الكاتب زي ما قلتي يا اختي نسيم معادي للاسلام و القران فانا سعيد جدا اني افتخر و اعتز بكوني مسلم و الحمد لله...."نحن قوم اعزنا الله بالاسلام فإن ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله"
و لكن حاضرنا اكيد الاهم بالنسبة لينا
لا تقل بالامس كنا و غدا سوف نكون.... فزمان الامس ولى و غدا قد لايكون
السلام علي من اتبع الهدي
كيفك ياحلو خيرك غايب علي مدونتي ان شاء الله خير
علي العموم مشكوره علي اللفته الجميله وشنو بنقول غير ربي يهدي
دمتي بصحه
أستودعك الله
Post a Comment