
نهض باكرا كعادته جارا وراءه هموم يومه الذي لم يبداء بعد!!! يرتشف قهوته المرة بطعم معاناته ويهرول مسرعا لرفيقة درب المعاناة اليومية سيارته
ولكنها اعلنت العصيان والتمرد الصباحي هذه المرة وبقوة ما كان عليه الا ان يكتفي بمحاولتين علي عجل ليسرع بالخروج ليلحق بالركوبة العامة("افيكو")
وقف كالبقية ينتظر احد الكرماء في صباح يقطر برودة بان يقف ويبدا مشوار الانتظار الممل ولكن هيهات فالزحام كان شديدا طلبة , عمال, موظفين ,نساء , شيوخ وووو ذهب بعيدا ليجرب حظه الاعتر لعله يلتقي( بسوبر افيكو)
تمر الدقائق دون جدوي بدا في التنازلات مشيرا باصابعه معلنا بانه علي استعداد كامل لان يظل واقفا المهم ان يصل لعمله في الوقت المناسب
وفعلا هاهو السوبر افيكو يقف بكل ممنونية وكرم لا سابق له صعد تلك الدرجات وقف ليتامل منظر بائس متجهمون علي اصوات الاغاني المزعجة وبعض نسائم الدخان العليلة كبخور صباحي فواح
فجاة يرتطم راسه بالمرآة الامامية للسائق وبسرعة البرق
السائق: تي خيرك تقول زبدة سايحة شد روحك باهي قريب جبت المراية للوطاة !!!
تمالك نفسه من الرد الرقيق ليتفاجا بجثة ضخمة تصعد لتنافسه الوقوف وتطبق علي انفاسه ردد بينه وبين نفسه اصبحنا واصبح الملك لله ربي يفوت النهار علي خير
صوت من اعماق الافيكو يصيح اااايمنك ااايمنك اخيرا هناك احد سيغادر يطمئن في نفسه وفعلا هاهو راكب يغارد ولكن هناك فتاة ستصعد
السائق: تعال جااااااااي وين ماشي خلي البنية تقعمز امشي يا ماما امشي الكرسي ليك
توا شن هالحظ ملقت الا الافيكو هذا واخد يتمتم بصوت لا يكاد يفارق حنجرته
وتستمر الرحلة علي انغام شريط من نوع القفزات العالية ويستمر السائق في سباق من يدخن اكثر عدد من السجائر هذا اليوم؟؟
يصل موظفنا المقهور ليجد بجانب اسمه غيييييييييييييييييييييياب بخط عريض وهو يقول بعد هالجهد هذا كله نوصل متاخر
ليجد مديره بانتظاره ليطرب اذانه بحلو الكلام :وشن جااي توا قعدت راقد خير
ليبادره هذا كله: من الافيكو!!
وليرد مديره بسرعة المستعد: ومن شن تشكي الخاصة قولي ولا هو بخل وتنبلة امشي روح وغدوة تعال بكري
ليسكت ويهم بالعودة ... ليرن هاتفه النقال :بابا بابا سيارتنا دارت حاااااادث
الموظف المقهور: منو دار حادث ؟؟؟
ليرد ابنه: سيارتنا يا بابا
الموظف المقهور : تي كيفففففففففففف وهي قدام الحوش سبحان الله
ابنه: ماهو طراطوري الازالة خش في سيارتنا قبل شوية عجنها!!!
الموظف المقهور: هي تبي شوية تطوير بس مش ازالة و مرة وحدة
وبكل هدؤ غريب وكانه غير مصدق لما سمعه يسرع ليخرج من المؤسسة
ولياخد بنصيحة مديره ليصل بيته مسرعا استاجر سيارة اجرة خاصة ليدفع من قلبه خمسة دنانير
وفي منتصف الطريق يحدث الامر الجلل حادث مريع ليذهب موظفنا المقهور الي قوائم الوفيات في نهاية قدره المقهور علي امره
.
.
.
.
يستيقظ مفزوووعا مدعووورا من كابوس كاد ان يطبق علي انفاسه حضرة المدير العام ليقول
الحمدددددد لله الحمددددد لله
يتناول كوب الماء ليرتشف منه شوية مية يبل بيهم ريقه !!! من الخلعة!!!
ليصيح وكانه يقول هذا الكابوس ليس لي
(مش موظف!! مش موظف!!)
وينادي بصوت عالي يااااااااااااااااااااا عصمان سخن النيسان ولانقولك متشائم منها هات الكاميري الجديدة بسرعة
!!!!!!!